الشيخ الأنصاري

228

رسائل فقهية

الروايات ( 1 ) ودعوى انصرافها إلى الحرية في غاية البعد . وتوهم كون الأولى بالعبد مولاه ، ولا يجب عليه القضاء إجماعا ، مدفوع بأن المراد بالأولوية : الأقربية في النسب والأشدية في علاقة القرابة التي هي المقتضية للأولوية بالإرث ولو اجتمع سائر شروط الإرث ، ولذا يجب على القاتل لأبيه وإن لم يرثه . وحكي عن فخر الدين عدم الوجوب ، قال : ومنشأ الإشكال عموم قولهم عليهم السلام : ( فعلى وليه أن يتصدق عنه من تركته ) ( 2 ) دل بالمفهوم على الحرية ، فهذه المسألة ترجع إلى أن الضمير إذا رجع إلى البعض هل يقتضي التخصيص أم لا ؟ وقد حقق ذلك في الأصول . والحق عندي عدم القضاء لما تقدم ( 3 ) ( انتهى ) . واعترضه شارح الروضة - بعد نقل هذا الكلام - بأنا لم نظفر بخبر فيه ذلك ، وإنما الخبر الذي تعرض فيه للتصدق خبر أبي مريم ، وليس فيه ذكر الصوم إلا بعد التصدق في إحدى طريقيه ولفظه : ( وإن صح ثم مرض حتى يموت وكان له مال تصدق عنه مكان كل يوم بمد ، وإن لم يكن له مال صام عنه وليه ) ( 4 ) ( 5 ) ( انتهى ) . ولا يخفى ضعف ما ذكره فخر الدين ، إذ لو سلم وجود خبر مشتمل على المتمم المذكور ، فمقتضى التبادر وإن كان تقييد المطلق به - وليس هذا من قبيل

--> ( 1 ) الوسائل 7 : 240 الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان . ( 2 ) في " د " : " يقضي عنه من تركته " وفي الإيضاح : " فعلى وليه أن يقضي عنه " واعترض بقولهم عليهم السلام في تمام الخبر " فإن لم يكن له ولي تصدق عنه من تركته " . انظر إيضاح الفوائد 1 : 241 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 241 . ( 4 ) الوسائل 7 : 241 الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 7 . ( 5 ) هذا هو طريق الكافي والفقيه وطريقه الآخر هو طريق التهذيب وليس فيه ذكر الصوم . شرح الروضة : 180 ( مخطوط ) .